Djelfa online
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 عناصر استراتيجية لتفعيل دور الاعلام 03

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق
عضو متميز
عضو متميز


ذكر عدد الرسائل : 46
Je suis : En Master 1
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

عناصر استراتيجية لتفعيل دور الاعلام 03 Empty
مُساهمةموضوع: عناصر استراتيجية لتفعيل دور الاعلام 03   عناصر استراتيجية لتفعيل دور الاعلام 03 Emptyالإثنين نوفمبر 17, 2008 5:35 pm

- ستتغير القيم الإنسانية وتتحول من التركيز على الاستهلاك المادي، إلى إشباع الإنجاز المتعلق بتحقيق الأهداف.
6- أعلى درجة متقدمة من مجتمعات المعلومات، ستتمثل في مرحلة تتسم بإبداع المعرفة من خلال مشاركة جماهيرية فعالة، والهدف النهائي منها هو التشكيل الكامل لمجتمع المعلومات الكوني.
وقد يبدو أن هذه الصورة التي رسمناها ليست سوى ضرب من الأحلام، غير أن مجتمع المعلومات الكوني، ليس في الواقع حلما، بقدر ما هو مفهوم واقعي، سيكون هو المرحلة الأخيرة من مراحل تطور مجتمع المعلومات. وهناك ثلاثة أدلة تؤكد هذا القول :
أولها : أن الكونية GLO BALISM ستصبح هي روح الزمن في مجتمع المعلومات القادم. ويرجع ذلك إلى الأزمات الكونية المتعلقة بالنقص في الموارد الطبيعية وتدمير البيئة الطبيعية، والانفجار السكاني، والفجوات العميقة الاقتصادية والثقافية بين الشمال والجنوب.
وثانيها : أن تنمية شبكات المعلومات الكونية، باستخدام الحواسيب الآلية المرتبطة ببعضها بعضا عالميا، وكذلك الأقمار الصناعية، ستؤدي إلى تحسين وسائل تبادل المعلومات، وتعمق الفهم، مما من شأنه أن يتجاوز المصالح القومية والثقافية والمصالح الأخرى المتباينة.
وثالثها : إن إنتاج السلع المعلوماتية سيتجاوز إنتاج السلع المادية، بالنظر إلى قيمتها الاقتصادية الإجمالية، وسيتحول النظام الاقتصادي من نظام تنافسي يقوم على السعي إلى الربح إلى نظام تأليفي ذي طابع اجتماعي يسهم فيه الجميع.
غير أنه لا ينبغي أن يقر في الأذهان، أن تشكيل مجتمع المعلومات الكوني عملية هينة. ذلك أنه يقف دونها تحديات عظمى، ينبغي مواجهتها. وأول هذه التحديات المعركة الدائرة الآن حول »ديمقراطية المعلومات، والتي هي الشرط الموضوعي الذي لابد من توفره، وذلك لتفادي الشمولية والسلوطية.
وديمقراطية المعلومات تنهض على أساس أربعة مقومات. أولها : حماية خصوصية الأفراد، وتعني الحق الإنساني للفرد لكي يصون حياته الخاصة ويحجبها عن الآخرين. والمقوم الثاني هو الحق في المعرفة، ونعني حق المواطنين في معرفة كل ضروب المعلومات الحكومية السرية، التي قد تؤثر على مصائر الناس تأثيرا جسيما. ونأتي بعد ذلك إلى حق استخدام المعلومات. ونعني بذلك حق كل مواطن في أن يستخدم شبكات المعلومات المتاحة وبنوك البيانات، بسعر رخيص، وفي كل مكان، وفي أي وقت. وأخيرا نصل إلى ذروة مستويات ديمقراطية الإعلام، ونعني حق المواطن في الاشتراك المباشر في إدارة البنية التحتية للإعلام الكوني، ومن أبرزها عملية صنع القرار على كل المستويات المحلية والحكومية والكونية.
وثاني التحديات التي تواجه تشكيل مجتمع المعلومات الكوني، هو تنمية الذكاء الكوني، وهو يعني القدرة التكيفية للمواطنين في مواجهة الظروف الكونية المتغيرة بسرعة. والذكاء يمكن تعريفه - بشكل عام - بأنه القدرة على الاختيار العقلاني للفعل الإنساني لحل المشكلات. ويبدأ الذكاء بالمستوى الشخصي لدى الأفراد، ثم يتطور ويتعمق إلى مستوى الذكاء الجمعي. وداخل الجماعة يفترض أن الذكاء الشخصي للأفراد سيتألف وينسق بينه لتحقيق الأهداف العامة لتغيير البيئة الاجتماعية، وهو ما يطلق عليه الذكاء الاجتماعي. وهو بذاته الذي يمكن أن يتطور ليصبح ذكاء كونيا، والذي سيتشكل من خلال الفهم الكوني المتبادل، الموجه لحل المشكلات الكونية، كما ظهر أخيرا في الجهود العالمية لمواجهة أزمة البيئة الإنسانية، التي تشارك فيها مختلف الدول في الوقت الراهن. ويصلح موضوع البيئة مثالا نموذجيا لإبراز تبلور الوعي الكوني، بعدما ظهرت النتائج السلبية لمجتمع الصناعة وما أفرزه من ضروب متنوعة من تلوث الماء والهواء والتربة. ومن المؤكد أننا سنشهد في وقت قريب تشريعات قُطرية ملزمة، وتشريعات دولية، سيكون من شأنها إدخال تعديلات جذرية على أدوات الإنتاج السائدة. ومن هنا يحق لنا القول، أنه وعلى عكس ما يبدو حديثا نظريا فإننا نشهد في الوقت الراهن بدايات تشكل الوعي الكوني والذي لم يبرز فقط في موضوع البيئة، وإنما وربما أهم من ذلك، ظهر في موضوع القضاء على الأسلحة الذرية والكيماوية وتدميرها، خلاصا من سيناريو فناء البشرية، والذي كان سائدًا في عصر توازن الرعب النووي، هذا الوعي الكوني الذي يتعمق كل يوم، ليس في الواقع سوى التعبير الأمثل عن نشوء مجتمع المعلومات الكوني.
ثانيا: عناصر استراتيجية إعلامية عربية
في ضوء ما سبق يمكن أن نقترح عناصر لاستراتيجية عربية مقترحة تتكون من عدة عناصر.
أولا: ضرورة رسم خرائط معرفية للاتجاهات الإيديولوجية
في الوطن العربي
لا يمكن وضع استراتيجية إعلامية عربية لتفعيل دور الإعلام في بناء واقع عربي جديد بغير رسم خرائط معرفية دقيقة تحيط بكل ألوان الطيف من الاتجاهات الإيديولوجية الفاعلة في الوطن العربي. وهذه الخرائط المعرفية لابد لها أن تقيم الوزن النسبي لكل تيار واتجاه. وأهمية هذه الخرائط المعرفية أنها ستساعدنا على معرفة الواقع العربي الذي نريد تغييره، وكذلك على تحديد ملامح التغيير واتجاهاته. ومن ناحية أخرى من شأن هذه الخرائط المعرفية أن تقضي على التعميمات الجارفة عن العرب والمسلمين التي تصوغها الدوائر الغربية السياسية والثقافية والإعلامية.
فهل صحيح - على سبيل المثال - أن إيديولوجية الجماعات الإسلامية المتشددة والمتطرفة هي السائدة في الوطن العربي؟ وأليس هناك مجال واسع للتيارات الليبرالية التي تنادي بالديمقراطية وبحرية التفكير وحرية التعبير وحرية التنظيم، وحرية الصحافة والنشر؟
وأليس هناك في الوطن العربي تيارات كبيرة تدعو لتحسين دور المرأة في المجتمع وإلغاء كافة صنوف التمييز ضدها؟ وهكذا نستطيع ان نقدم صورة موضوعية للتفاعلات السياسية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عناصر استراتيجية لتفعيل دور الاعلام 03
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Djelfa online  :: تبادل المعارف :: منتدى علوم الاعلام والاتصال :: طلبة الماجيستير-
انتقل الى: