Djelfa online
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 عناصر استراتيجية اتفعيل دور الاعلام 02

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طارق
عضو متميز
عضو متميز


ذكر عدد الرسائل : 46
Je suis : En Master 1
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

عناصر استراتيجية اتفعيل دور الاعلام 02 Empty
مُساهمةموضوع: عناصر استراتيجية اتفعيل دور الاعلام 02   عناصر استراتيجية اتفعيل دور الاعلام 02 Emptyالإثنين نوفمبر 17, 2008 5:33 pm

عناصر استراتيجية عربية لتفعيل دور الإعلام في بناء واقع عربي جديد أن نضع في اعتبارنا في المقام الأول التغييرات التي حدثت في بنية المجتمع العالمي من وجهة النظر الحضارية. وأبرزها عملية الانتقال من نموذج المجتمع الصناعي إلى نموذج مجتمع المعلومات العالمي، والذي ينتقل - ببطء وإن كان بثبات - إلى مجتمع المعرفة، ونهاية النظام الدولي الثنائي القطبية وبروز الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القوة العظمى الوحيدة المهيمنة، والتركيز على ظاهرة العولمة بتجلياتها السياسية والاقتصادية، وذلك بالإضافة إلى الوقوف عند المشهد الثقافي العالمي والذي يزخر بالصراعات والإيديولوجيات المتضاربة.
ولا نبالغ أدنى مبالغة إذا قلنا إن الإنسانية تنتقل الآن، عبر عملية معقدة ومركبة، صوب صياغة مجتمع عالمي جديد، تحت تأثير الثورة الكونية. وهذه الثورة الكونية تأتي - في التعاقب التاريخي للثورات المتعددة التي شهدتها الإنسانية - عقب الثورة الصناعية. وكانت البدايات الأولى تتمثل في بزوغ ما أطلق عليه "الثورة العلمية والتكنولوجية"، والتي جعلت العلم - لأول مرة في تاريخ البشرية - قوة أساسية من قوى الإنتاج، تضاف إلى الأرض ورأس المال والعمل. وبالتدريج بدأت ملامح المجتمعات الصناعية المتقدمة تتغير، ليس في بنيتها التحتية فقط، ولكن أيضا في أسلوب الحياة، وأنماط التفكير، ونوعية القيم السائدة، وأساليب الممارسة السياسية. ومنذ الستينات ذاع مصطلح جديد، أطلقه بعض علماء الاجتماع الغربيين، من أبرزهم دانييل بل لوصف المجتمع الجديد، وهو "المجتمع ما بعد الصناعي". غير أنه مع مرور الزمن تبين قصور هذا المصطلح عن التعبير عن جوهر التغيير الكيفي الذي حدث، ومن هنا صك العلماء الاجتماعيون مصطلحا آخر رأوا أنه أوفى بالغرض، وأكثر دقة في التعبير، وهو مصطلح "مجتمع المعلومات". وذلك على أساس أن أبرز ملمح من ملامح المجتمع الجديد أنه يقوم أساسا على إنتاج المعلومات وتداولها من خلال آلية غير مسبوقة هي الحاسب الآلي، الذي أدت أجياله المتعاقبة إلى إحداث ثورة فكرية كبرى، في مجال إنتاج وتوزيع واستهلاك المعارف الإنسانية. فإذا أضفنا إلى ذلك القفزة الكبرى في تكنولوجيا الاتصال، وبخاصة في مجال الأقمار الصناعية واستخداماتها الواسعة، وخصوصا في مجال البث التليفزيوني الكوني، الذي بحكم آليته يتجاوز الحدود الجغرافية، وينفذ إلى مختلف الأقطار، التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة، مما من شأنه أن يؤثر - خلال الرسائل الإعلامية المتعددة - على القيم والاتجاهات والعادات، لأدركنا أننا بصدد تشكل عالم جديد غير مسبوق، تصبح فيه العبارة الشهيرة والتي مفادها أن العالم أصبح قرية صغيرة، تقصر كثيرا عن وصف اثر التغيرات التي يتعمق مجراها كل يوم.
في ظل هذه التطورات الكبرى في مجال المعرفة والاتصال، وانتقالنا من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، أخذ يتشكل ببطء - وإن كان بثبات - ما يمكن أن نطلق عليه "الوعي الكوني"، والذي سيتجاوز في آثاره، كل أنواع الوعي السابقة عليه كالوعي الوطني، بكل تفريعاته من وعي اجتماعي ووعي طبقي، ووعي قومي. سيبرز الوعي الكوني متجاوزا كل أنماط الوعي السابقة، لكي يعبر عن بزوغ قيم إنسانية عامة، تشتد في الوقت الراهن المعركة حول صياغتها، واتجاهاتها، ولا بد في مستقبل منظور، أن ينعقد الإجماع العالمي عليها.
وفي ضوء ذلك كله، نستطيع أن نفهم سر المعركة التي تدور في الوقت الراهن حول "النظام العالمي الجديد"، الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية - بعد انهيار النظام العالمي الثنائي القطبية - أن تهيمن عليه مستندة إلى قوتها العسكرية والتكنولوجية، بالرغم من التآكل التدريجي لقوتها الاقتصادية العالمية، كما تنبأ بذلك بول كيندي في كتابه الشهير "صعود وسقوط القوى العظمى" والذي أثار جدلا أمريكيا حادا، بين أنصاره وخصومه.
وهكذا يمكن القول إننا بصدد رصد التغيرات العميقة التي ألمحنها إليها، لابد أن نقف قليلا أمام ظاهرة بزوغ ما يمكن أن نطلق عليه "مجتمع المعلومات الكوني".
مجتمع المعلومات الكوني :
مجتمع المعلومات يأتي بعد مراحل مر فيها التاريخ الإنساني، وتميزت كل مرحلة بنوع من أنواع التكنولوجيا يتفق معها. شهدت الإنسانية من قبل تكنولوجيا الصيد، ثم تكنولوجيا الزراعة، وبعدها تكنولوجيا الصناعة، ثم وصلنا أخيرا إلى تكنولوجيا المعلومات.
ويمكن القول أن سمات مجتمع المعلومات تستمد أساسا من سمات تكنولوجيا المعلومات ذاتها، والتي يمكن إجمالها في ثلاث :
أولاها : أن المعلومات غير قابلة للاستهلاك أو التحول أو التفتت، لأنها تراكمية بحسب التعريف، وأكثر الوسائل فعالية لتجميعها وتوزيعها، تقوم على أساس المشاركة في عملية التجميع، والاستخدام العام والمشترك لها بواسطة المواطنين.
وثانيتها: أن قيمة المعلومات هي استبعاد عدم التأكد، وتنمية قدرة الإنسانية على اختيار أكثر القرارات فعالية.
وثالثتها: أن سر الوقع الاجتماعي العميق لتكنولوجيا المعلومات، أنها تقوم على أساس التركيز على العمل الذهني (أو ما يطلق عليه أتمتة الذكاء)، وتعميق العمل الذهني (من خلال إبداع المعرفة، وحل المشكلات، وتنمية الفرص المتعددة أمام الإنسان)، والتجديد في صياغة النسق، وتعنى بتطوير النسق الاجتماعي.
ويلخص بعض الباحثين إطار مجتمع المعلومات في الملامح التالية :
1- المنفعة المعلوماتية (من خلال إنشاء بنية تحتية معلوماتية تقوم على أساس الحواسيب الآلية العامة المتاحة لكل الناس) في صورة شبكات المعلومات المختلفة، وبنوك المعلومات، والتي ستصبح هي بذاتها رمز المجتمع.
2- الصناعة القائدة ستكون هي صناعة المعلومات التي ستهيمن على البناء الصناعي.
3- سيتحول النظام السياسي لكي تسوده الديمقراطية التشاركية، ونعني السياسات التي تنهض على أساس الإدارة الذاتية التي يقوم بها المواطنون، والمبنية على الاتفاق، وضبط النوازع الإنسانية، والتأليف الخلاق بين العناصر المختلفة.
4- سيتشكل البناء الاجتماعي من مجتمعات محلية متعددة المراكز ومتكاملة بطريقة طوعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عناصر استراتيجية اتفعيل دور الاعلام 02
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Djelfa online  :: تبادل المعارف :: منتدى علوم الاعلام والاتصال :: طلبة الماجيستير-
انتقل الى: